الاستجواب البرلماني وفعاليته

دراسة مقارنة

ـ القسم الثاني ـ

 

 

طالب كاظم العبودي

محامي  وخبير قانوني

 

 

 

القسم الثاني: الاستجواب في التجارب العالمية والعربية

 

تمهيد وتقسيم

بعد أن تعرفنا على الاستجواب ومراحله في القسم الأول من دراستنا والتي عرضناها ضمن العدد السابق لمجلة حوار الفكر سوف نحاول في هذا القسم التعرف على موقف الأنظمة السياسية الدستورية في العالم حيال هذه الوسيلة الرقابية التي تمارس ضد الحكومة ( الوزارة) أو احد الوزراء في الأنظمة البرلمانية وشبه البرلمانية إذ سوف نقسم الكلام إلى فصلين:

 الفصل الأول: الاستجواب في التجارب العالمية والعربية  

 وفي هذا الفصل سنتكلم أولاً عن التجارب العالمية ومن ثم عن التجارب العربية بمبحثين وكما يأتي:

المبحث الأول: الاستجواب في التجارب العالمية

بادئ ذي بدء أن قاعدة الاستجواب البرلماني استقرت ضمن التجارب البرلمانية في العديد من الدول وجرى العمل بها كوسيلة رقابية برلمانية منذ عهد الملكية الاورليانية (1830 -1848 ) في فرنسا، وعلى الرغم من ذلك لم تعرف تجارب برلمانية كبرى هذا الأسلوب بخلاف وسائل الرقابة البرلمانية الأخرى.

فالاستجواب يأتي تطبيقاً للمبدأ المعرف في الأنظمة البرلمانية ألا وهو ( مبدأ توازن السلطتين التشريعية والتنفيذية)، ولعل تفاوت مسألة الأخذ به تعود لما استقر عليه الحال في التجارب البرلمانية من الأخذ ببعض مظاهر الرقابة البرلمانية دون الأخرى وفق التفصيل الأتي:

أ‌.  الأنظمة البرلمانية التي لم تأخذ بالاستجواب كوسيلة رقابية ضد أعمال الحكومة:

   من أمثلة هذه الأنظمة بل على رأسها النظام البرلماني البريطاني الذي يعتبر من اعرق الأنظمة البرلمانية التي يتجسد فيه مبدأ التوازن بين السلطتين من خلال المسؤولية الوزارية أمام البرلمان التي تمتاز في هذا النظام بأنها مستمرة وطرح الثقة ممكن أيضا استناداً إلى ذلك يأخذ هذا النظام بوسائل أخرى من قبيل السؤال(الأسئلة الموجهة من الأعضاء ضد الحكومة) المناقشة العامة لموضوع معين متعلق بالوزارة وأدائها والذي يمثل فيها الوزير الأول أو الوزير المختص على منصة الرقابة (التي هي أسفل منصة الرئاسة وهو تقليد معرف يرمز إلى علو سلطة البرلمان على السلطة التنفيذية)  ، فضلاً عن التحقيق البرلماني الذي يقوم أعضاء البرلمان بالاشتراك فيه أو عن طريق لجان التحقيق بالاشتراك من كلا المجلسين ( مجلس العموم ومجلس اللوردات) لمحاسبة المسؤول الحكومي عن مسؤوليته السياسية .

ومن التجارب العلمية الأخرى التي تأثرت إلى حد بعيد بالنظام البرلماني البريطاني بهذا الخصوص هي التجربة البرلمانية الإيطالية والتجربة البرلمانية الألمانية.(1)

ب‌.  الأنظمة البرلمانية وشبه البرلمانية العالمية التي أخذت بقاعدة الاستجواب كوسيلة رقابية ضد أعمال الحكومة:

ومن الأمثلة على ذلك المنظومة الفرنسية(2) على حد تعبير الأستاذ موريس ديفورجيه ففي هذه المنظومة يعد الاستجواب من التطبيقات المستقرة في فرنسا منذ عام 1830 في عهد الملك لويس فيليب وهو عهد الملكية الاورليانية أو ملكية تموز (يوليو) .

 في هذا العهد استقرت قاعدة الاستجواب للحكومة أمام البرلمان وامكان طرح الثقة بالحكومة وقد عزز ذلك قاعدة المسؤولية الحكومية أمام البرلمان رغم انحراف السلطة فيما بعد، وعاد التأكيد على هذا الأسلوب في عهد الجمهورية الثالثة وحكومات المجلس (1875-194) الذي اتسم بسيطرة البرلمان على السلطة التنفيذية ووصف بأنه ( حكومة مجلسية ) ، التي انهارت أمام جحافل الألمان عام 1940 ، وتم التأكيد عليه بعد قيام الجمهورية الرابعة عام 1946 جمهورية شبيهة إلى كبير بالجمهورية الثالثة واستمر الحال لحين مجيء الجمهورية الخامسة ودستور عام 1958 ،  فقد انتزع هذا الدستور حق الاستجواب من النواب في فرنسا في الوقت الحاضر بوضعه شروط محددة لإشغال مسؤولية الحكومة فالنظام البرلماني المطبق حالياً هو نظام مبطن بنزعة رئاسية فهو كما وصفه الجنرال ديغول نظاماً برلمانياً ورئاسي معاً. (3)

من الدول المتأثرة بالنظام البرلماني الفرنسي هي دول غرب أوربا مثل بلجيكا وجيكوسلوفاكيا وبولندا والسويد التي تعتبر السؤال والاستجواب بمثابة الطلب المؤدب من البرلمان لعضو الحكومة للحضور أمام البرلمان للمناقشة عن بعض الأمور المتعلقة بالحكومة وسياستها. (4)

 

المبحث الثاني: الاستجواب في التجارب العربية

    لقد تغايرت أحكام دساتير البلدان العربية بصدد الاستجواب و انقسمت على اتجاهين:(5)

  الاتجاه الأول : نصت مجموعة من الدساتير العربية على الاستجواب صراحة  بان لكل عضو من أعضاء السلطة التشريعية أن يقدم إلى رئيس الوزراء أو الوزير أسئلة أو استجواباً و تجري المناقشة في الاستجواب بعد سبعة أيام على  الأقل من تقديمه و ذلك في غير حالة الاستعجال و موافقة الوزير ، منها :

·  دساتير مصر لعام 1956 م (90) ، و دستور الجمهورية العربية المتحدة لعام 1958 م (24) ، ودستور الجمهورية العربية اليمنية لعام 1964 (المادة (68  وإذا كانت الدساتير السابقة قد انحصرت في تقديم الاستجواب إلى رئيس الوزراء أو الوزير واشترطت موافقة الوزير على الاستجواب في خلال سبعة أيام ما عدا حالات الاستعجال

فان أحكام دساتير الجمهورية العربية الموريتانية لعام    1964 وجمهورية مصر العربية لعام (1971)  والجمهورية اليمنية لعام 1990 قد اشترطت موافقة الحكومة باجمعها و ليس رئيس الوزراء أو الوزير،

والفرق بين هذه الأحكام الدستورية الميل الأكبر للمجموعة الأولى والثانية إلى النظام البرلماني . وان كانت جميعها لم تتقيد تقيداً دقيقاً بأي من النظامين ما عدا دستور الجمهورية اليمنية لعام 1990   الذي يغلب عليه طابع الأخذ بالنظام البرلماني بشكل عام ، وبما أن القاسم المشترك للأحكام الدستورية المذكورة أعلاه تقرير مدة تقديم الإجابة على الاستجوابات فان أحكام مجموعة أخرى من دساتير هذه البلدان العربية قد تركت تقرير هذه المدة لأحكام اللوائح و الأنظمة الداخلية للسلطة التشريعية مثل أحكام الدساتير السورية لأعوام 1930 (المادة52و1950و 1962 (المادة 60)

 بالمقابل قضت مجموعة أخرى من دساتير البلدان العربية بصيغة أجملت في حق عضو السلطة التشريعية في تقديم الاستجوابات دون أن تنص على المدة التي يجيب فيها على الاستجواب مثل دساتير الجمهورية العربية اليمنية لعام  1970 ودستور السودان لعام  1973 ودستور سوريا لنفس العام ودستور الجزائر لعام  1976 ولعام  1989ومن اجل توضيح ذلك نورد نصوصاً من هذه الدساتير  لقد نصت المادة  (65)من دستور الجمهورية العربية اليمنية لعام 1970 على انه :

( لمجلس الشورى حق سحب الثقة من الحكومة و لا يجوز عرض سحب الثقة إلا بعد استجواب موجه للحكومة ويكون الغالب موقعاً من ثلث أعضاء المجلس ولا يجوز للمجلس أن يصدر قراره في الطلب قبل مضي أسبوع على الأقل على تقديمه).

   أما أحكام الدستور السوداني لعام 1973 فانه إلى جانب عدم تحديد مدة الإجابة على الاستجواب قد قرر استجواب الوزير فقط وهو ناتج عن اخذ هذا الدستور بعناصر كثيرة من النظام الرئاسي لقد نصت أحكام هذا الدستور على أن الوزراء ملزمون بالمثول أمام مجلس الشعب أو لجانه للرد على أسئلة مجلس الشعب و استفساراتهم و استجواباتهم و على الوزير تقديم أي بيانات يطلبها المجلس و لجانه وفقا للائحة.

   واتفقت أحكام الدستور السوري لعام 1973مع الأحكام السابقة من المجموعة في الأجمال على انه لأعضاء مجلس الشعب حق اقتراح القوانين و توجيه الأسئلة و الاستجوابات للوزارة و الوزير وفقا للنظام الداخلي للمجلس. في حين قضى دستور الجزائر لعام 1976 بأنه يمكن لأعضاء مجلس الشعب الوطني استجواب الحكومة، (المادة161) ويمكن لأعضاء المجلس الشعبي الوطني استجواب الحكومة في إحدى قضايا الساعة دستور الجزائر لعام 1989 (المادة 121).(6)

الاتجاه الثاني : وبالمقابل صمتت عن النص على الاستجواب أحكام مجموعة دساتير البلدان العربية ذات النظام الجمهوري مثل أحكام دساتير السودان لأعوام 1956  1964  1985 و الدستور التونسي و الدستور اللبناني و دستور الجمهورية العربية اليمنية لعام 1965  و  1967 وإذا كانت الحال على هذه الشاكلة من التغاير في أحكام دساتير هذه البلدان فانه بالعودة إلى اللوائح و الأنظمة الداخلية للسلطة التشريعية في تلك الدول نجد أنها قد قررت هذا الحق رغم عدم النص عليه.(7)

ويذكر أن الدساتير العربية التي تتغافل عن تحديد مدة معينة لأدراج الاستجواب بجدول الأعمال وعن تعيين حد أقصى للمدة التي يجب أن يناقش خلالها الاستجواب الأمر الذي يترتب عليه سقوط العديد من الاستجوابات بانتهاء الدور الذي قدمت فيه حيث إذ انه لا يجوز بحال نظر الاستجواب بانتهاء الدور الذي قدم فيه حيث انه لا يجوز نظر الاستجواب إلا إذا أدرج بجدول الأعمال مهما صاحبه من صفة الاستعجال و دون تحديد موعد لنظره حتى ولو أوردت النص الحد الأدنى الذي لا يجوز قبله نظر الاستجواب وان كان يجوز بموافقة الحكومة الخروج على هذا القيد الزمني و نظر الاستجواب على وجه الاستعجال.(8)

 

الفصل الثاني: الاستجواب كوسيلة رقابية في مصر ولبنان والكويت والعراق

    ذكرنا سابقاً أن الاستجواب نصت عليه دساتير الدول العربية سواء كان نظامها برلماني أو مزيج بين البرلماني والرئاسي وقد جاءت لوائح السلطة التشريعية لهذه الدول مؤكدة لهذا الحق أو (القاعدة ) في العمل البرلماني ولكن ممارسة هذا الحق وفعاليته مثار جدل بين أوساط المهتمين بشأن العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في إطار الفقه الدستوري والسياسي.

وسوف نتعرض بالخصوص إلى تجارب بعض الدول العربية وكما يأتي:  

المبحث الأول: الاستجواب في التجربة البرلمانية المصرية

على الرغم من أن الدستور لعلم 1971 قد كفل لمجلس الشعب في مصر حقوقاً ووظائف تشريعية ورقابية تضاهي من حيث الشكل تلك الوظائف المستقرة في اعرق النظم البرلمانية إلا أن  بيئة النظام السياسي المصري تدفع دائماً إلى الإخلال بمبدأ التوازن المعروف بين السلطتين لصالح السلطة التنفيذية وعدم تمكن مجلس الشعب من وقف هذا الطغيان . فهناك قيود ومعوقات تواجه السلطة التشريعية في ممارستها لحق الاستجواب وتقلل من فاعليته ويمكن تلمس ذلك من خلال ما يأتي:

  أولاً: التأثير على فاعلية الاستجواب من خارج البرلمان :

أ . السلطات الواسعة لرئيس الجمهورية(9) 

أعطى دستور 1971 لرئيس الجمهورية سلطات واسعة وقد كشفت الممارسة الفعلية عن اضطلاع رئيس الجمهورية بدور فعال في صنع السياسة العامة للدولة ، ولم يكتف الرئيس بتحديد التوجيهات العامة لهذه السياسة ورسم خطوطها العريضة ومتابعة تنفيذها ، لكنه تدخل في تفاصيلها وتمت هذه الممارسة في إطار بناء دستوري وقانوني سمح له بذلك مما ترتب عليه هيمنة رئيس الجمهورية على سائر المؤسسات الدستورية هيمنة كاملة دون رقابة جدية من أي هيئة نيابية أو من معارضة قوية وفي الغالب دون معارضة ما.

وترجع أسباب سيطرة رئيس الجمهورية وتدخله في سير العمل البرلماني إلى:

1. حقوقه الدستورية في دعوة مجلس الشعب إلى الانعقاد ، وفض الدورة البرلمانية وحل البرلمان  2. توحد رئاسة الدولة ورئاسة الحزب صاحب الأغلبية في مجلس الشعب في رأس السلطة التنفيذية.

ب.تأثير الحكومة على مجلس الشعب :(10)

    يمكن القول أن تأثير الحكومة على السلطة التشريعية تأثير محدود بالمقارنة مع تأثير رئيس الجمهورية وتتمثل أهم مؤشرات التأثير فيما يلي:

أ‌.  تقديم برنامج الحكومة

ب‌.  تحديد موعد مناقشة الاستجوابات

    وتعتبر هذه هي أهم الوسائل التي تتمتع بها الحكومة في التأثير على السلطة التشريعية طبقاً لنص الدستور واللائحة الداخلية لمجلس الشعب إلا أن هناك من الوسائل الخارجية ما تستخدمه الحكومة لإضعاف المعارضة أو للقضاء عليها داخل المجلس ومن هذه الوسائل سياسة التودد والتقرب للمعارضة باستعمال وسائل الترغيب المختلفة ( كمنح امتيازات مادية ومعنوية والتعين في الوظائف ) سعياً وراء جذب المعارضة إلى الانظمام لجانب المؤيدين للحكومة ، وحين تفشل هذه الوسائل تلجأ الحكومة إلى وسائل الشدة والعنف لتغطية أوجه النقص والفساد.

ج. الحصول على معلومات :(11)

    لا جدال في أن أهمية المعلومات وقيمتها في الوقت الحاضر ، وهي على أي الأحوال أساس أي قرار يتخذه كل مسؤول في موقعه ولا يمكن لأحد أن ينكر الدور الذي تلعبه المعلومات في اتخاذ القرار الجيد، ولذلك يصدق القول بان من يملك المعلومات يستطيع أن يكون الأقوى والأقدر على الإقناع وحتى يستطيع المجلس النيابي القيام بالمهام الرقابية المقررة له فأنه لابد أن تتوافر له معلومات دقيقة وكافية عن الأنشطة المختلفة في الدولة ، ولما كانت السلطة التنفيذية هي التي تملك الكثير من الفنيين وأجهزة جمع المعلومات فأنها غالباً ما تتفوق على المجلس النيابي الذي ليست له هذه الامكانات لذلك بدأت السلطات التشريعية في النظم الديمقراطية الحديثة في إعداد آليات للبيانات وكوادر بشرية متخصصة في جمع المعلومات ، مع الحرص على الاستحواذ على أجهزة ومعدات على أعلى مستوى من التقنية المتاحة دون مراعاة للتكلفة لان العائد منها تهون أمامه أية تكلفة.

ثانياً : التأثير على فاعلية الاستجواب من داخل البرلمان(12)

     أ. دور الأغلبية البرلمانية

تلعب الأغلبية البرلمانية في مجلس الشعب إلى توحد السلطة لصالح السلطة التنفيذية وإضعاف البرلمان ، حيث أن أغلبية البرلمان ساحقة للحزب الحاكم وحده الأغلبية المطلقة في مجلس الشعب والشورى وهذه الأغلبية متكتلة ومؤيدة بلا شروط ، مما جعل سحب الثقة من الحكومة أو احد أعضائها عن طريق الاستجواب أمراً مستحيلاً من الناحية العملية ، فيلاحظ بصورة شبه دائمة اقتراح نواب الأغلبية بقفل باب المناقشة والانتقال إلى جدول الأعمال بل وأحياناً يصحب تقديم اقتراح الانتقال إلى جدول الأعمال تأييد مجلس الشعب وثقته بالوزير المعني بالاستجواب على جهوده في مجال عمله .

ويرجع دور الأغلبية البرلمانية في التأييد المطلق لسياسة الحكومة إلى طبيعة النظام السياسي في مصر ، حيث انعكست هذه الطبيعة على أداء مجلس الشعب لوظائفه الرقابية ولاسيما الاستجواب ، فبالرغم من التزايد الكمي لاستخدام أسلوب الاستجواب خاصة في الفصل التشريعي السادس ، إلا أن محاسبة الحكومة قد توقفت عملياً لان الأغلبية البرلمانية التي في مجلس الشعب تناصر الحكومة وتعضدها سواء بدعوى التماسك الحزبي أو لان هناك تعليمات من أجهزة أعلى تدعو الأغلبية البرلمانية إلى مساندة الحكومة.

    ب. دور رئيس المجلس :(13)

تنص اللائحة الداخلية للمجلس على تحديد موعد مناقشة الاستجواب عند إدراجه لهذا الغرض     (( بعد سماع أقوال الحكومة)) وعلى الرغم من أن المجلس هو الذي يقرر موعد المناقشة ، إلا أن الحكومة هي التي تقوم عادة من واقع الممارسة بتحديد الموعد ولا يملك المجلس عملياً إلا الموافقة   

عليه في معظم الأحيان ، ومن خلال أغلبيته الآلية الموالية للحكومة وبالتعاون مع رئيس المجلس الذي يسمح لهكذا ممارسة تجاه المجلس النيابي.كما أن عدم تحديد مدة لإدراجه أعطى سلطة تقديرية لعدم تحديد مدة لإدراج الاستجواب.

ج. عدم تمكين مقدم الاستجواب من التعقيب على رد الوزير(14)

   تنص المادة 202 من اللائحة الداخلية لمجلس الشعب الصادرة لسنة 1979 على أن تجري مناقشة الاستجوابات بان يشرح الاستجواب ثم يعقب عليه من وجه إليه الاستجواب وبعد ذلك تبدأ المناقشة في موضوعه، وخلافاً لهذا النص نجد أن مجلس الشعب كثيراً ما ينتقل إلى جدول الإعمال دون تمكين مقدم الاستجواب من التعقيب على الوزير استناداً إلى نص المادة 204 من اللائحة التي تشير إلى أن ( يكون الاقتراح بالانتقال لجدول الأعمال الأولوية على غيره من الاقتراحات المقدمة ) فكثيراً ما تستخدم الأغلبية البرلمانية هذا النص لقطع المناقشة وتضيق الخناق على المعارضة فور انتهاء رد الوزير على الاستجواب ، ومن قبل أن تبدأ المناقشة حيث يقوم أعضاء الأغلبية  البرلمانية بتقديم اقتراح يتضمن طلب الانتقال إلى جدول الأعمال ، فيسارع المجلس بالموافقة عليه وهذا ما حصل بالاستجوابات الأربعة المشهورة الموجهة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية.                   

ومن أهم الاستجوابات التي قدمت إلى مجلس الشعب المصري نذكر على سبيل المثال:(15)

 = الاستجوابات الأربعة الموجهة إلى كل من السيد رئيس الوزراء السيد وزير الداخلية من الأعضاء (علي سلامة ومجدي احمد حسن ومختار نوح وصلاح أبو إسماعيل) ، بشان  اعتداءات رجال الشرطة على أهالي قرية الكوم الأحمر بمحافظة الجيزة وما دأب عليه وزير الداخلية من إساءة استخدام قانون الطوارئ وامتناعه عن تنفيذ الأحكام التضامنية وارتكابه لتجاوزات ضد المواطنين الأبرياء .

= الاستجواب الموجه إلى السيد الدكتور رئيس الوزراء من السيد العضو( علوي حافظ ) بشأن (الفساد وطهارة الحكم في مصر ) وقد نوقش هذا الاستجواب عام 1990. ويعتبر هذا الاستجواب الأكثر جدلاً في هذه الفترة بسبب قوة موضوعه، وتمرس مقدمه، وهو ما جعل الحكومة تماطل كثيراً في مناقشته.

= الاستجواب الموجه إلى السيد الدكتور رئيس الوزراء والسيد المهندس وزير الإسكان والمرافق والتعمير والمجتمعات العمرانية الجديدة من السيد العضو( محمد السنديوني) بشأن انهيار المركز المالي لعدد كبير من شركات المقاولات التي استنفدت رؤوس أموالها واحتياطاتها دون محاسبة المسؤولين عنها  ،  وتمت مناقشة هذا الاستجواب في مجلس الشعب سنة 1993.

(ويرى الأستاذ وسيم حسام الدين أن الاستجواب كوسيلة لرقابة أعمال الحكومة في مصر معطلة وذلك يرجع إلى فساد تشكيل البرلمان بعد سيطرة الحكومة على أغلبية أعضائه ، فأصبحوا لعبة في يدها تحركهم متى تشاء ، مما يعد تجاوزاً لمبدأ الفصل بين السلطات ، ومن ثم فقد البرلمان بدوره استقلاله تجاهها ، هذا بالإضافة إلى ضعف المعارضة ، وبالتالي ينتهي الاستجواب إلى الانتقال إلى جدول الأعمال مع توجيه الشكر للحكومة أيا كانت المخالفات والتجاوزات التي ارتكبها الوزير أو الحكومة حسب الأحوال (16) بينما يرى آخرون أن من الممكن تفعيل آلية الاستجواب وذلك بتعديل لائحة مجلس الشعب المصري وضرورة أن تتضمن أيضاً البدائل الأخرى التي ينتهي لها الاستجواب دون الاقتصار على بعضها مثل الانتقال إلى جدول الأعمال

دون محاسبة، مثل تحويله إلى طلب رقابي آخر هو طرح الثقة ، أو تشكيل لجنة لتقصي الحقائق، وتشكيل لجنة استماع أو تحويل الموضوع محل النقاش إلى التحقيق.(17)

 

المبحث الثاني: الاستجواب في التجربة البرلمانية اللبنانية

سنتكلم في هذه التجربة خلال مرحلتين الأولى قبل تعديل 1990 والثانية بعد تعديل عام 1990 وكما يأتي:             

المرحلة الأولى: قبل تعديل 1990

 يذكر جانب من الفقه الدستوري اللبناني أن الرقابة البرلمانية عموماً كانت في تلك الفترة ضعيفة فقدتم حجب الثقة عن الحكومة في أول سنتين من تطبيق الدستور لعام 1926 لمرتين فقط.(18)

أما بعد التعديل الدستوري لعام 1929 الذي أطلق يد رئيس الجمهورية في حل البرلمان وخاصة منذ الاستقلال فلم يحجب البرلمان الثقة عن الحكومة التي مارست بالمقابل صلاحياتها من حل البرلمان.

وضعف الرقابة البرلمانية هو نتيجة لمجموعة من العوامل أهمها في عهد الجمهورية الأولى هيمنة رئيس الجمهورية على البرلمان وطبيعة الحكومات المتعاقبة والتي كانت بشكل أو بآخر حكومة وحدة وطنية تتمثل فيها مختلف الطوائف والمناطق والتيارات السياسية،

 فالحكومة في لبنان ليست حكومة حزب أو تحالف أحزاب تعتمد في حكمها على أكثرية برلمانية متجانسة بل هي على حد قول الدكتور عصام سليمان(19) (مجلس نواب مصغر) يتشكل من الشخصيات الأساسية الموجودة في مجلس النواب اللبناني أي كان مجلس الوزراء يتشكل من أركان السياسة اللبنانية ، فالقرارات تتخذ في مجلس الوزراء وهنا تقلص دور مجلس النواب ليس فقط على صعيد الرقابة على الحكومة بل على صعيد التشريع بحيث لم يتم إسقاط أية حكومة أو حجب الثقة عنها ، لكنها تسقط عندما يدب الخلاف بين أعضاءها، فضلاً عن أن المعارضة البرلمانية في لبنان ليست معارضة سياسية مبدئية لرئيس الجمهورية ولبرنامج الحكومة بقدر ماهية نتيجة لاستبعاد أقطابها عن المشاركة في الحكومة ، كما إنها تمثل أقلية ضئيلة ومحددة فهي كانت باستمرار عاجزة عن إسقاط الحكومة. وتغيير الحكومات في لبنان التي يبلغ ( معدل عمر الحكومة تسعة أشهر) يأتي نتيجة لأحد أمرين:(20)

1.  رغبة رئيس الجمهورية في تغيير الحكومة حتى تبقى ضعيفة أمامه وبهدف إرضاء اكبر عدد من النواب المستوزرين.

2.  حدوث أزمة سياسية حادة يتعدى نطاقها المؤسسات الدستورية وتنعكس على علاقة رئيس الجمهورية رئيس الحكومة، عشرون حكومة من أصل ثلاث وستين مرت بأزمات سياسية وخلفت بعدها المشاكل السياسية والأمنية والاجتماعية.

المرحلة الثانية: بعد تعديل عام 1990

   التعديل الدستوري لعام 1990 الذي قيد حق السلطة الإجرائية بحل مجلس النواب، بل جعل هذه الإمكانية شبه مستحيلة مما سمح لهذا الأخير ممارسة دوره الرقابي على الحكومة صحيح أن سقف هذه الرقابة ازداد في ظل الظروف الحالية (من حيث الكم الكبير) من الأسئلة والاستجوابات التي يوجهها النواب في جلسات المناقشة العامة ولكن ضمن حدود اللعبة السياسية المحكومة بظروف استثنائية لأتسمح بحجب الثقة عن الحكومة.

    كما أن تركيبة الحكومة مازالت كما في السابق حكومة (وحدة وطنية) أو وفاق وطني تضم كل التيارات الساحقة مما يؤدي إلى تهميش المعارضة من خلال وجود أكثرية كبيرة مؤيدة للحكومة.

والمعارضة الأساسية للحكومات التي شكلت بعد إقرار الوفاق الوطني كانت من قبل القوى والتشكيلات السياسية التي رفضت اتفاق الطائف أو اعترضت على طريقة تنفيذه وذلك بعد مشاركتها في الانتخابات النيابية الثلاث التي أجريت .(21)

    ومن الجدير بالذكر أن النظام الداخلي لمجلس النواب اللبناني نظم في الفصل الثاني من الباب الثالث الخاص بالرقابة البرلمانية الاستجوابات واضعاً قواعد وإجراءات معينة واهم ما يتضمنه هذا الفصل هو الآتي:

أ‌.     أن الاستجواب حق مطلق من أية قيود يمارسه النائب أما مباشرة بتوجيه الاستجواب إلى الحكومة بمجموعها أو احد وزرائها أو من خلال حق النائب في تحويل السؤال الذي وجهه إلى الحكومة إلى استجواب إذا ما اعتبر أن جوابها غير مقنع .

ب‌.   يقدم طلب الاستجواب خطياً إلى الحكومة عبر رئيس المجلس وعلى الحكومة أن تجيب عليه وفقاً لإجراءات السؤال البرلماني التي نظمها في الفصل الأول من الباب الثالث والتي تؤكد أن يوجه الاستجواب بواسطة رئيس المجلس للحكومة التي ينبغي أن تجيب عليه في مهلة (15) يوماً على الأكثر من تاريخ التسليم .

وللحكومة تمديد المهلة المخصصة للإجابة على الاستجواب، وإذا لم تجب الحكومة ضمن المهلة القانونية المحددة يُدرج الاستجواب في أول جلسة مخصصة للأسئلة والاستجوابات

ج.بخلاف السؤال فانه بعد طرح جميع الاستجوابات والجواب عليها يعطي الكلام لمن يشاء من النواب وحتى في الحالة التي يعلن فيها المستجوب وبعد انتهاء المناقشة يمكن طرح الثقة بالحكومة

كما نصت الفقرة الثانية من المادة 133 على حصر المناقشة في موضوع الاستجواب بحيث لا يجوز تحويل الجلسة إلى جلسة لمناقشة سياسة الحكومة بوجه عام إلا بموافقة المجلس بناءً على طلب مقدم من الحكومة أو من عشرة نواب على الأقل.

 وقد قدمت إلى مجلس النواب اللبناني في الفترة مابين (1996- 2000) العديد من الاستجوابات أهمه(22)

= الاستجواب الذي قدمه النائب بطرس حرب حول الأحكام الدستورية التي يستند إليها رئيس  الحكومة للقيام بأسفاره ولإجراء اتصالات دولية ومفاوضات مع الدول الأجنبية في تاريخ 25/3/1998 .

= الاستجواب الذي قدمه النائب( زاهر الخطيب ) حول سياسية الحكومة المزدوجة والمجحفة بحق المتقاعدين بتاريخ 24/3/1998.

= الاستجواب الذي قدمه النائب وديع عقل حول الاعتداءات على الأملاك العمومية بتاريخ 25/2/1998.

= وفي 26/ آيار سنة 2006 قدم النائب بطرس حرب استجواب شهير إلى وزير العدل شارل رزق حول التأخر في البت بموضوع التعيينات القضائية بمجلس القضاء الأعلى ، وحمله مسؤولية التعدي على مبدأ الفصل بين السلطات وتهديده للسلطة القضائية.

  ويذكر الأستاذ وسيم حسام الدين في رسالته المقدمة إلى الجامعة اللبنانية(23): إن مجلس النواب اللبناني أحدث ثورة رقابية على مستوى المجالس النيابية العربية عندما استطاع إسقاط حكومة عمر كرامي في جلسة 28/ شباط 2005 والتي حضرها (120) نائب دعوا إلى محاسبة الحكومة عن تقصيرها وإهمالها.

 إلا إننا نؤيد الرأي الذي يرى أن طبيعة النظام وتوازناته الدقيقة تفرض على الجميع احتواء الأزمة وقد تملي على الحكومة بالإيحاء لها بالاستقالة امتصاصاً للضغط وليس معاقبة لها على سوء أدائها أو فشلها في الحكم .

 

المبحث الثالث: الاستجواب في التجربة البرلمانية الكويتية

تعتبر التجربة الكويتية من التجارب البرلمانية العربية الناهضة وذلك لأننا نلمس مسؤولية الحكومة أمام البرلمان وكذلك حقها في حله إذ إن الخلاف الذي يطرأ على علاقة الحكومة بالبرلمان في أي مسألة من المسائل المتعلقة بالسياسة العامة للدولة والتي تستوجب أساسا توافقاً بينهما نجد طريقه في الغالب بالاحتكام إلى الشعب الذي له السيادة والقول الفصل وهو الطريق الأمثل لحل هكذا نوع من الخلاف بين السلطتين (التشريعية والتنفيذية) .

  فحل البرلمان ممثلاً بمجلس الأمة يأتي لأسباب جوهرية ونتيجة لخلاف مع السلطة التنفيذية وحجب البرلمان الثقة عن الحكومة يأتي معاقبة لها على سوء أدائها أو فشلها في الحكم ويمكن من خلال وسيلة الاستجواب البرهنة على ما ذهبنا إليه وكما يأتي:

أولاً: قوة الاستجواب البرلماني في الكويت

يعد الاستجواب احد أهم الأدوات التي وفرها دستور دولة الكويت لأعضاء مجلس الأمة بهدف تمكينهم من محاسبة أعضاء السلطة التنفيذية  عن الأمور الداخلة في اختصاصاتهم وذلك طبقاً لنص المادة (100)(24) من الدستور وبمراعاة أحكام المادتين (101) و(102) منه يجوز أن يؤدي الاستجواب إلى طرح موضوع الثقة على المجلس علماً أن استخدام هذا الأسلوب يصاحبه دائماً الكثير من التوتر والقلق يصيب الساحة الكويتية خلال فترة الاستجواب كما سنرى ذلك لاحقاً طبقاً لما ورد في المواد (100) و(101) و(102) من الدستور الكويتي السابقة الذكر وخاصة فيما يتعلق بطرح الثقة بالوزير المستجوب حيث تصل الأمور في كثير من الأحيان إلى الاحتقان السياسي.

ثانياً: تأثير الاستجواب على الحكومة ووزرائها :     

   في دراسة تضمنت تاريخ الاستجوابات في الكويت على مدى أربعة عقود ونيف بلغ عدد الاستجوابات (41) استجواباً، وذلك بدءاً من دور الانعقاد الأول (1963) للفصل التشريعي الأول حتى تاريخ 3/2/2008.(25)

   فقد ظلت مادة الاستجواب البرلماني أحد المقاييس المعتمدة للدلالة على مستوى الاحتقان السياسي ولتحديد معدل المواجهة السياسية بين المجلس والحكومة ولطالما اعتبرت الحكومات المتعاقبة الاستجوابات البرلمانية دليلاً على نزعة المواجهة والتأزم المنغرسة في الوسط النيابي، وفي الجهة الأخرى في معسكر المجلس، اعتبر الاستجواب البرلماني أداة دستورية يستخدمها النواب لمحاسبة الوزراء على أدائهم وطريقة إداراتهم لوزاراتهم وفرصة للإطاحة بهذا الوزير أو ذاك ، ومن خلال قراءة مسارات الاستجوابات في الكويت نجد أنها تتوزع على مستويات تصاعدية كما يأتي:

    المستوى الأول: يبدأ في اللحظة التي يتقدم بها النائب أومجموعة النواب بتقديم الاستجواب وعند هذه المرحلة قد ينتهي الاستجواب ويغلق، وقد بلغ عدد الاستجوابات التي توقفت عند مرحلة تقديم الطلب فقط ما مجموعه (18) استجوابا توقفت وأغلقت لأسباب مختلفة من تلك الحالات:

قيام النائب المستجوب نفسه بسحب الطلب قبل موعد المناقشة وبلغت ( 4 حالات)، ومنها من لم تعقد جلسة النقاش لأسباب قانونية ودستورية طعن بها من قبل الحكومة في مادة الاستجواب (3 حالات)، ومنها ما لم تتم مناقشته نتيجة استقالة الوزير المستهدف قبل موعد جلسة النقاش وحدث ذلك في 3 حالات، والمسبب الرابع لعدم مناقشة الاستجواب يكون بسبب حل المجلس أو استقالة الحكومة أو تعديلها ، وقد جرى ذلك في( 8 حالات).

   المستوى الثاني ( مناقشة الاستجواب ): في هذا المستوى يتحرك الاستجواب إلى عقد جلسة لمناقشته ولكن يكتفى بها دون الوصول إلى مرحلة طرح الثقة أو إلى جلسة طرح الثقة، وقد بلغ عدد الاستجوابات التي توقفت عند مرحلة النقاش ما مجموعه 9 استجوابات.

   المستوى الثالث : وفيه الاستجوابات التي نوقشت وبلغت مرحلة تقديم طلب بطرح الثقة فقط فقد بلغت 6 استجوابات لم تصل إلى مرحلة التصويت على طرح الثقة، أما التي وصلت إلى طرح الثقة وهي أعلى واخطر مستويات الاستجواب ، فقد بلغ عددها  (8)  استجوابات، وعليه فان المجموع الكلي 41 استجواباً.

 

وفيما يلي أهم الاستجوابات التي قدمت إلى مجلس الأمة وقدم بعدها اقتراح بطرح الثقة بالوزير المختص أو تسببه باستقالة الحكومة أو الوزير(26)

= الاستجواب الذي قدمه السادة الأعضاء ( عبد الله النيباري، احمد ألنفيسي، سالم المرزوق ) ضد وزير النفط (عبد الرحمن سالم ألعتيقي) بشان احتياطي الكويت من النفط والكوادر البشرية من الكويتين في صناعة النفط والخطوات اللازمة من إطراف الغاز وتطوير القطاع الوطني في صناعة التكرير نوقش خلال الفترة من 21/5 إلى 4/6 /1974 ضمن الفصل التشريعي الثالث /الدور الرابع، وبناءً على المناقشة قدم اقتراع بسحب الثقة ولم يجز على الأغلبية المطلوبة .

=  الاستجواب الذي قدمه السادة (مبارك فهد الدويلة ، احمد ألربعي ، حمد عبد الله الجوعان ) ضد وزير العدل والشؤون القانونية والإدارية (سلمان دعيج الصباح ) بشان صرف سندات لابن الوزير من صندوق صغار المستثمرين بمبلغ مليون وأربعمائة ألف دينار ، كويتي نوقش خلال الفترة من 24/ 4 إلى 30/4 /1985ضمن الفصل التشريعي السادس /الدور الأول وبناءً على مناقشة للموضوع قدم عشرة أعضاء طلباً بطرح الثقة وسحب الطلب لاستقالة الوزير قبل جلسة التصويت .

= الاستجواب الذي قدمه السادة الأعضاء كل من (خليفة طلال الجري ) ضد وزير الصحة العامة (عبد الرحمن ألعوضي ) بشأن تزويده بكشف يتضمن أسماء المرضى الذين أوفدتهم الدولة للعلاج بالخارج ونوعية العلاج نوقش خلال الفترة 29/2  إلى 20/11/1982 ، صمن الفصل التشريعي الخامس الدور الثاني رفض الوزير تقديم البيانات ورفع الأمر للمحكمة الدستورية التي أيدت موقفه طبقاً للمادة 99 من الدستور = الاستجواب الذي قدمه العضو (مفرج نهار المطيري ) ضد وزير التربية والتعليم العالي (احمد ألربيعي) بشان مخالفات في سكن الجامعة ، وتجاوزات بإيفاد البعثات للخارج ، التعاقدات في جامعة الكويت الذي نوقش خلال الفترة 14/2 إلى 28/2/ 1995 وضمن الفصل التشريعي السابع /الدور الثالث، وقدم اقتراح بطرح الثقة وسقط الاقتراح .

= الاستجواب المقدم من السادة (وليد الطباطبائي ، محمد العليم ، فهد الحنة ) ضد وزير الأعلام (سعود ناصر الصباح) في شأن الكتب الممنوعة التي أجازت وزارة الأعلام وتم عرضها وتداولها

  في معرض الكتاب العربي الثامن والعشرين المقام بدولة الكويت في(19/11 -2/12/1972 )، والذي نوقش خلال الفترة من 17/12 إلى 10/3/1998 ضمن الفصل التشريعي الثامن /الدور الثاني، وانتهت بتقديم طرح الثقة تحدد الثلاثاء 17/3/98 لمناقشته والتصويت عليه ، وتم إجراء تعديل وزاري مثل هذا التاريخ بيوم واحد حيث تولى الوزير حقيبة وزارة النفط بدلاً من الأعلام مما أدى إلى إلغاء التصويت.

= الاستجواب الذي قدمه النائب (عباس ألخضاري) ضد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية ( احمد الكليب ) بشان أخطاء في طباعة المصحف الشريف والتقصير الفاحش في المسؤوليات الذي نوقش خلال الفترة من 20/4  إلى 4/5/1999 ، ضمن الفصل التشريعي الثامن / الدور الثالث ، وتم تقديم اقتراح بطرح الثقة من قبل 20% نائب إلا انه سقط الاستجواب بحل مجلس الأمة دستورياً وحدد تاريخ 3/7/1999 موعداً للانتخابات.

= الاستجواب الذي قدمه السادة ( مرزوق الحبيني ، مسلم البراك ، وليد الجري) ضد وزير الكهرباء والماء ووزير الدولة لشؤون الإسكان عادل الصبيح حول الرعاية السكنية ومخالفة المادة (131) من الدستور وحرمان البعض من بدل الإيجار المخصص لهم وإلغاء طلبات الرعاية السكنية لهم فضلاً عن تنازل الوزارة عن أموال عامة مستحقة على إحدى الشركات ونوقش خلال الفترة من 6/11 إلى 4/12/200، وضمن الفصل التشريعي التاسع /الدور الرابع

وخلال مناقشة الاستجواب قدم اقتراح طرح الثقة وسقط لأنه لم يحز الأغلبية المطلوبة بجلسة 4/12/2000.

= الاستجواب الذي قدمه النائب (حسين القلاف)  ضد وزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية سعد الهاشل بشأن التعسف الظالم في حق القاضي سليمان الطحيح وضعف الإشراف وتدني مستوى الأداء والإهمال في مطاردة سراق المال العام ومحاكمتهم والضعف والإهمال في التصدي للفساد داخل إدارات قصر العدل لم تتم مناقشته ، استقالت الحكومة بتاريخ 29/1/2001 وصدر المرسوم رقم 47/2001 ضمن الفصل التشريعي التاسع / الدور الثالث .

= الاستجواب الذي قدمه السيدين (مبارك فهد الدويلة ، مسلم البراك ) ضد وزير المالية ووزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية (د. يوسف الابراهيم ) بشان الامتناع عن كشف ما صرفه البنك المركزي من أموال نقدية عامة للوزارات والإدارات الحكومية وعن تقديم مستندات الصرف، نوقش في 24/6/2002 ضمن الفصل التاسع /الدور الرابع، وانتهت بطلب طرح الثقة بالوزير وسقط الاقتراح بجلسة 3/7/2002 لعدم حصوله على الأغلبية الكافية.

 

المبحث الرابع: الاستجواب في التجربة البرلمانية العراقية :

    سوف نستعرض خلال هذه التجربة النظام البرلماني في ظل القانون الأساسي عام (1925) ونتتقل بالكلام إلى النظام البرلماني في ظل قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية و دستور عام 2005 النافذ ونقسم الكلام كما يأتي:(27)

أولاً : دور مجلس النواب في النظام الملكي  :

   على الرغم من أنّ الدستور العراقي لعام (1925) اخذ بالنظام البرلماني وبمبدأ الفصل بين السلطات الثلاث (التشريعية ، والتنفيذية ، وقضائية) والملك بنص الدستور غير مسوؤل (المادة 25)   إن يستعمل سلطته بارادات ملكية تصدر بناء على اقتراح الوزير أو الوزراء المسوؤلين وبموافقة رئيس الوزراء ويوقع عليها من قبلهم (المادة 27) . وفي الدستور أنّ مجلس الوزراء هو القائم بإدارة شؤون الدولة، (المادة 65) ومعنى هذه النصوص أن الملك يملك ولا يحكم ونحن نتحدث عن النصوص بصرف النظر عن واقع الممارسة التي كان عليها الحكم.

نظام الحكم في ضوء النصوص الدستورية –يفترض معه أن تتركز السيادة في الدولة بيد مجلس النواب ، وتنبثق منه هيئة تمارس الأعمال التنفيذية تحت إشراف النواب ورقابتهم ، وتكون تلك الهيأة مسؤولة أمام النواب ، وكذلك أفراد الهيأة كل على انفراد،إلا أن واقع الحياة السياسية في العراق كان شيئاً آخر وفي استعراض واقع الحياة النيابية في العراق وبالذات موضوع المسؤولية الوزارية ما يبرهن على ما نقول:

   تألف في العهد الملكي مذ اجتمع أول مجلس للنواب في بغداد في 16 تموز سنة 1925 والى 14 تموز سنة 1958 ستة عشر مجلساً ، وكانت في الحكم عند اجتماع أول مجلس للنواب وزارة عبد المحسن السعدون ، قامت بعدها إلى نهاية العهد الملكي اثنان وخمسون وزارة كانت أخرها وزارة احمد مختار بابان . كون مجالس النواب الستة عشر لم تقرر مرة واحدة حجب الثقة عن وزارة من الوزارات الثلاث والخمسين التي تألفت في العهد الملكي ولاعن وزير واحد من الوزراء،(28)  الذين تألفت منهم تلك الوزارات وذلك ليس على أساس أن تلك الوزارات لم يقع منها ما يستوجب المسؤولية بل أن عرض الوقائع المسجلة والمدونة أمر متسالم عليه(29) جرت تصرفات كانت تستوجب مسؤولية الوزارة أو الوزير المسؤول عنها وتم عرضها على المجلس ولم يتخذ يصددها ما يقرر مسؤوليتها . والسبب يعود بطبيعة الحال إلى هيمنة الملك على السلطة التشريعية المتمثلة بمجلس الأمة (الأعيان والنواب).فمجلس الأعيان يتم تعينه من قبل الملك . أما مجلس النواب فيتكون بالانتخاب من قبل الشعب والغريب أن التجربة متأثرة بالتجربة البرلمانية البريطانية على غرار مجلس اللوردات ومجلس العموم التي فيها مجلس اللوردات لا يمارس أي دور في السلطة على عكس مجلس الأعيان العراقي الذي يعد أداة بيد الملك نتيجة امتلاك الأخير حق تعيين أعضاء المجلس ، فوجوده كان لإضعاف دور البرلمان أو الحد من قوة أعضاءه ورغم المحولات التي أرادت إلغاء مجلس الأعيان إلا أنها فشلت في ذلك مما عزز هيمنة الملك على المجلس النيابي فضلاً عن الضعف الذي كان يعانيه في أداء دوره باعتباره ممثلاً عن الشعب ويأتي من خلال انتخابات إلا أن هذه الانتخابات لم تكن إلا إجراءات شكلية لإضفاء الطابع الديمقراطي على عملية تكوين مجلس النواب من اجل تحجيم هذه المؤسسة ، كما أن الوزارة كانت في الغالب تسعى إلى عرقلة ومنع ترشيح بعض الأشخاص ممن تخشى السلطة من دورهم في داخل المجلس.(30) 

 لقد فشل المجلس النيابي في أن يقف بوجه السلطة التنفيذية تحقيقاً لمبدأ الموازنة والتأثير المتبادل الذي يفترضه النظام البرلماني وقواعده. وكان المجلس النيابي هو الضعيف دائماً فتم حل (12) مجلس يمكن أن يشكل مصدر قلق للنظام ، في الوقت الذي عجز البرلمان عن تحريك المسؤولية السياسية للوزارة رغم قيام ما يستوجب ذلك في كثير من الأحيان منذ 1925 وحتى سقوط النظام الملكي في 1958 .(31)

ثانياً : دور السلطة التشريعية في العراق ما بعد 2003(32) 

سوف نتكلم وفق التسلسل الزمني الذي عاصرنا شجونه والآمه عبر ثلاث مراحل :

المرحلة الأولى: المجلس الوطني المؤقت

    بعد أن شعرت سلطة الائتلاف المؤقتة المعروفة (CPA)(33) ، بضرورة إشراك القوى الوطنية العراقية (التي شكلت مجلس الحكم) بإدارة الدولة(34)،  تشكلت الحكومة العراقية المؤقتة (بالمعنى الواسع أي السلطات الثلاث ) لتتولى السلطة السيادية لحكم العراق في موعد لا يتعدى 30 حزيران 2004 (موعد استلام السلطة ناقصة السيادة) ، لتعمل على تحقيق رفاهية الشعب وإعادة أعماره والإعداد لإجراء انتخابات وطنية في موعد لا يتعدى 31 كانون الأول 2004.(35) وعلى هذا الأساس شكل المجلس الوطني الذي كان يشترك جزئياً في السلطة من خلال مراقبة تنفيذ القوانين ومتابعة أعمال الهيئات التنفيذية، وله حق استجواب رئيس وأعضاء مجلس الوزراء وللمجلس حق نقض الأوامر التنفيذية بثلثي أصوات أعضائه خلال عشرة أيام من تاريخ تبليغ تلك الأوامر إلى المجلس ، إلا انه عملياً لم يطبق فيما يتعلق بالاستجواب أي حالة تذكر.

المرحلة الثانية:الجمعية الوطنية المشكلة بموجب قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية

   بناءً على قانون إدارة دولة العراق للمرحلة الانتقالية(36) الذي اعتبر بمثابة خارطة طريق لبناء دولة العراق الجديد تم بموجبه تشكيل السلطة التشريعية الانتقالية باسم الجمعية الوطنية(37)،  التي جاءت بعد انتخابات مذهلة شهد بها المحتل نفسه الذي أراد الالتفاف على إرادة الشعب بشتى الوسائل، إلا أنّ شجاعة هذا الشعب حالت دون ذلك مقدم مئات الضحايا في سبيل تسلم زمام الحكم عن طريق ممثلين له ، وكانت مهام الجمعية الوطنية خطيرة تشريعية وتنفيذية وضمن جدول زمني ضيق أراد من خلاله البعض أن تفشل هذه الجمعية في تأسيس دستور دائمي للعراق.

مارست الجمعية الوطنية مهامها في تشريع القوانين والتصويت على الدستور بعد مخاض عسير وعلى المستوى الرقابي لم يكن هناك معارضة حقيقة ترصد أخطاء السلطة التنفيذية الانتقالية بل كانت متوافقة تماماً مع السلطة التنفيذية على الرغم من الأسئلة الموجهة من الأعضاء والسؤال الذي يتبعه مناقشة الذي عرف في الواقع العراقي البرلماني الحديث(الاستضافة)  .    

المرحلة الثالثة: مجلس النواب الحالي

    شكل مجلس النواب بموجب الدستور العراقي النافذ(38) الذي تناول في الفصل الأول من الباب الثالث السلطة التشريعية الاتحادية التي تتكون من مجلس النواب ومجلس الاتحاد (المادة 48) من الدستور،(39)  لمجلس النواب اختصاصات عديدة(40)  أهمها تشريع القوانين الاتحادية والرقابة على أداء السلطة التنفيذية والرقابة متنوعة منها السؤال وطرح موضوع عام للمناقشة والاستجواب وأخرها طرح موضوع الثقة.(41)

وفي خصوص الاستجواب كوسيلة رقابية يمارسها مجلس النواب في العراق على أداء السلطة التنفيذية نظم النظام الداخلي لمجلس النواب لسنة 2006 في الفصل العاشر المعنون ( السؤال والمساءلة والاستجواب) أحكام الاستجواب التي تلخصها أحكام المادة (56) و (58) و (59) و(60) : التي أكدت على : لعضو مجلس النواب، وبموافقة خمسة وعشين عضواً توجيه استجواب إلى رئيس مجلس الوزراء أو احد الوزراء لتقييم أدائهم في الشؤون التي تدخل في اختصاصهم ، ولا تجري المناقشة في الاستجواب الابعد سبعة أيام في الأقل من تقديمه ، ويقدم طلب توجيه الاستجواب كتابة إلى رئيس المجلس موقعاً من طالب الاستجواب ، ويكون الطلب متضمناً الأمور المستجوب عنها ، والوقائع والنقاط الرئيسة التي يتناولها الاستجواب ،والأسباب التي يستند إليها مقدم الاستجواب، ووجه المخالفة الذي ينسبه إلى من وجه إليه الاستجواب، وما لدى المستجوب من أسانيد تؤيد ما  

وتجربة مجلس النواب الحالي تجربة وليدة لا يتجاوز عمرها السنتين إلا أننا نسجل لها لحد ألان استجوابين هما:

=استجواب رئيس هيأة النزاهة (راضي الراضي) في الفصل التشريعي الأول /السنة التشريعية الثانية بناءً على طلب مقدم من النائب (الشيخ صباح ألساعدي ) بشان المخالفات الإدارية وهدر المال العام وتعيين العناصر الموالية لنظام صدام في هيئة النزاهة وفساد طرق التعين فيها وفشل المفوضية في مكافحة الفساد   ، نوقش في 6/6/2007 وانتهت المناقشة بان يتم اتخاذ قرار طرح الثقة  في جلسة لاحقة وعلى إثرها استقال رئيس هيئة النزاهة.

= الاستجواب الذي قدمه النائب حسين الفلوجي ضد وزير الدفاع ( عبد القادر محمد جاسم ) بشأن انتهاك حقوق الإنسان من قبل قوات الجيش والمداهمات وغيرها من الانتهاكات قبل المناقشة انسحب الأعضاء اللذين كانوا موقعين على الاستجواب فتتم تحويله إلى طرح موضوع عام للمناقشة ونوقش بتاريخ 8/2/2007 .

 

الخاتمة

رغم إن هذه الدراسة قد سعت إلى كشف الاستجواب البرلماني كأحد الأساليب الرقابية المهمة والخطيرة التي تستطيع من خلالها السلطة التشريعية موازنة الوضع مع السلطة التنفيذية إلا إن هذا الأسلوب بعد الإحاطة به من الناحية النظرية ومقارنته بالواقع العملي وبالذات في محيطنا العربي نجد فعاليته تتأثر وذلك وفق الأسباب الآتية :

اولاً : على صعيد التجربة المصرية ذات النظام المختلط وجدنا أن السلطة التنفيذية مهيمنة على السلطة التشريعية وتقييد الرقابة البرلمانية  ومنها الاستجواب من خلال السلطات الواسعة لرئيس الجمهورية مضافاً إليها الأغلبية البرلمانية الساحقة الموالية للحكومة مستثمرة النقص في النظام الداخلي لمجلس الشعب المصري بعدم إدراج الاستجوابات ضمن جدول الأعمال الذي لم ترد فيه مدة معينة لذلك .

ثانياً : وقد يختلف الأمر بعض الشيء في لبنان الذي يتمتع فيها مجلس النواب بالسلطة الرقابية التي توسعت بالذات بعد تعديل 1990 لكنها يشوبها التلكؤ بسبب التوازنات الدقيقة لهذا النظام رغم كثرة الأسئلة والاستجوابات .

ثالثاً: التجربة الكويتية تجربة رائدة في هذا الصدد وذلك يعود لعدة أسباب وجود المعارضة الحقيقية داخل مجلس الأمة الكويتي ، التمرس في ممارسة وسائل الرقابة البرلمانية من قبل الأعضاء واللجان ، الاستقرار السياسي لهذه التجربة وعدم وجود معوقات تضعها السلطة التنفيذية ، كل ذلك ساهم بخلق برلمان فاعل استخدم وسيلة الاستجواب لمرات عديدة بلغت (41) استجواب أسهمت في سحب الثقة عن الوزراء أو مجلس الوزراء .

رابعاً: ومن خلال تسليط الضوء على التجربة العراقية قديماً وحديثاً مقارنة مع الواقع النظري نجد أن العراق ونتيجة لعدم الاستقرار السياسي حديث العهد بوسائل الرقابة البرلمانية رغم استخدامه لهذه الوسائل في ظل التجربة الوليدة لمجلس النواب الحالي.

واخيراً إن إهمال وسائل الرقابة البرلمانية ومنها الاستجواب يفسح المجال واسعاً أمام هيمنة السلطة التنفيذية التي تسعى بشتى الوسائل إلى التفلت من المحاسبة ،ويفقد السلطة التشريعية هيبتها كونها تمثل السيادة الشعبية وتعمل على حفظ المصلحة العامة.

 

الهوامش :

(1) البيطار (الدكتور فؤاد) – القانون الدستوري والمؤسسات السياسية –المطبعة البوليسية – لبنان 1996 ص340 و357  

(2) Peofesseur Maurice Duverger ((Institutions Politiques et droit constitutionnel Les grands systemes politiques, presses Universitaires de France r.r 201-214.

ديفورجيه موريس – المؤسسات السياسية والقانون الدستوري ترجمة الدكتور جورج سعد – الدر الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع بيروت 1993.                    

(3) المجذوب (الدكتور محمد) – القانون الدستوري والنظام السياسي في لبنان – الدار الجامعية للنشر والتوزيع بيروت 2000 ص136- 137.

(4)   Maurice Duverger. r.r .201-214  مرجع سابق

 (5) الطربوش ( الدكتور قائد محمد ) – مرجع سابق ص345 وما بعدها.

(6) ومن الدساتير الأخرى التي قررت حق تقديم الاستجواب من قبل نائب واحد كل من دستور الأردن لعام 1952 (المادة 96) و دستور الكويت (المادة100 (و دستور البحرين (المادة67) و دستور مصر لعامي 1923   و 1930 (المادة 107 ) ودستور دولة العراق (القانون الأساسي لعام 1925) (المادة 97) و دستور ليبيا لعام 1951 (المادة 54 ).   

(7) ومن أمثلة هذه اللوائح  النظام الداخلي لمجلس النواب اللبناني و السوري، فقد اشترط النظام الداخلي لمجلس النواب السوري لعام 1957  أن يؤيد مقدم الاستجواب عشرة نواب على الأقل وفقا للمادة  ( 141 ) منه التي  نصت على كل نائب أراد استجواب وزيراً أو أكثر أن يوجه استجوابه والى جانب ما تقدم حدد موعد المناقشة بعد خمسة أيام من بعد أن يبلغ رئيس المجلس الاستجواب إلى السلطة التنفيذية بعد خمسة أيام إلا إذا رأى المجلس الاستعجال ووافقه الوزير( ف ب من المادة أعلاه) ومع أن أحكام النظامين الداخليين لمجلسي النواب اللبناني و السوري المذكورين أعلاه قد اتفقا في حق النائب بتوجيه استجواب إلى الحكومة بموجبها أو إلى وزير من لوزراء وعلى أن يضع بعد الاستجواب في استجوابه بياناً خطياً بالموضوع يرفعه إلى رئيس المجلس الذي يحيله فورا إلى الحكومة.

     وإذا كانت أحكام اللوائح و الأنظمة الداخلية للسلطات التشريعية المذكورة أعلاه قد أجمعت في أن يوجه الاستجواب لكل من رئيس الحكومة و الوزير المعني فان النظام الداخلي لمجلس الأمة في الجمهورية العربية الموريتانية في ظل دستور  1958  قد حصر حق النائب في استجواب الوزراء فقط نظرا لطابع هذا الدستور بالطابع شبه الرئاسي. وشذ النظام الداخلي لمجلس النواب التونسي عن أحكام اللوائح و الأنظمة الداخلية للسلطة التشريعية في الدول العربية بعدم النص على الاستجواب.

(8)  دسوقي (الدكتور رأفت) مرجع سابق ص136 .

(9) البنداري (الدكتور جلال عطية) – الاستجواب كوسيلة من وسائل الرقابة البرلمانية في مصر –رسالة دكتوراه نقلاً عن حسام الدين (وسيم)  – الرقابة على أعمال الإدارة في النظام البرلماني والرئاسي، منشورات الحلبي الحقوقية بيروت  ط2008 ص341.

(10) و(11)  حسام الدين ( وسيم ) _ مرجع سابق ص 341.

(12) حسام الدين ( وسيم) – مرجع سابق 341 وما بعدها

(13) الربيع( الدكتور عمرو هاشم) – قيود ومعوقات الرقابة البرلمانية والسبل الكفيلة بالحد منها - دراسة منشورة على الانترنيت مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام ص18-24

(14)  الربيع (الدكتور عمرو هاشم) – مرجع سابق –ص 18-  24

(15) و(16) حسام الدين ( وسيم) – مرجع سابق ص341-344

(17) ربيع (الدكتور عمرو هاشم) –مرجع سابق ص18-24

(18) حكومة اوغست أديب باشا  7آيار 1927 وحكومة بشارة ألخوري في 9 آب 1928 راجع شكر (الدكتور زهير) – الوسيط في القانون الدستوري اللبناني ، المطبعة البوليسية المجلد (2) لسنة 2006 ص 331 وما بعدها.

(19) سليمان (الدكتور. عصام) – محاضرات في النظرية العامة للأنظمة البرلمانية ألقيت على طلبة دبلوم القانون العام _ لسنة 2008

(20) شكر( الدكتور زهير) –مرجع سابق ص 331 وما بعدها.

(21)  الحاج حنا سعيد – الحكومة الحصية الأولى – المجلد 2 عدد 4 ط 1979 ، ص 40 نقلاً عن د. زهير شكر – مرجع سابق 331 وما بعدها. 

(22) حسام الدين( وسيم احمد )– مرجع سابق ص 341 وما بعدها.

(23) حسام الدين( وسيم احمد) –مصدر سابق ص 341 وما بعدها

(24)المادة (100) (( لكل عضو من أعضاء مجلس الأمة أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء والى الوزراء استجوابات عن الأمور الداخلة في اختصاصاتهم ولا تجري المناقشة في الاستجواب إلا بعد ثمانية أيام على الأقل من يوم تقديمه ، وذلك في غير حال الاستعجال وبموافقة الوزير)).

(25) ألسعيدي صالح –تاريخ الاستجوابات في الكويت – جريدة القبس الكويتية –العدد 12539 في 3/2/2008

(26) انظر في هذا الصدد عبد الحميد( الدكتور رفعت)- الاستجواب وأثره على الأداء البرلماني، ص(1-12) مأخوذ من موقع مجلس الأمة الكويتي www.majlesalommah.net

(27) آثرت عدم الكلام عن مرحلة الانقلابات التي تلت عام 1958 وذلك لكون اغلب أنظمة الحكم تسلطية لا تقيم وزناً لمبدأ الفصل بين السلطات وما تجربة المجلس الوطني الذي شكل بالقانون رقم (55) لسنة 1980 في ظل الدستور المؤقت لعام 1970 إلا مؤسسة فوقية كباقي المؤسسات الدستورية الأخرى التي كانت غطاء لما يعرف دكتاتورية السلطة.

(28) حدث في اجتماع مجلس النواب الأول في أول تشرين الثاني سنة 1926 أن رشحت الوزارة حكمت سليمان لرئاسة المجلس. وقد كان رئيساً للمجلس في اجتماعه السابق . ولكن الأكثرية انتخبت رشيد عالي الكيلاني ، فأعتبر عبد المحسن السعد ون رئيس الوزراء أن هذا الانتخاب عدم ثقة بالوزارة ، فقدم استقالته إلا أن الاتجاه = السائد كان أن هذا الانتخاب لا يرجع إلى عدم الثقة بالوزارة أو بمرشحها وإنما تدخلت في هذا الانتخاب اعتبارات شخصية انظر جميل (حسين)- الحياة النيابية في العراق منشورات مكتبة المثنى بغداد ط1 -1983 ص73 وما بعدها.

(29)(30) جميل (حسين) – مصدر سابق ص 73 وما بعدها.

(31) ألمفرجي (د. إحسان عبد الحميد وآخرون)- النظرية العامة في القانون الدستوري والنظام الدستوري في العراق- منشورات جامعة بغداد 1990 ص 336وما بعدها

(32) لم نتطرق إلى مجلس الحكم الذي شكل بموجب اللائحة التنظيمية رقم 6 الصادرة من سلطة ائتلاف المؤقتة (CPA)   في 12/تموز 2006 والمنشورة بالوقائع

العراقية عدد 3978 وذلك لكونه كان مجلس مشورة أكثر من كونه سلطة تشريعية والسلطة مركزة بيد سلطة الائتلاف الموقتة التي تجمع بين السلطة التشريعية والتنفيذية  وتشرف على القضاء .

 (33) راجع نظام سلطة الائتلاف المؤقتة رقم (1) منشور بالوقائع العراقية عدد 3977 في 17/6/2003.

(34)و (35)  راجع ملحق إدارة الدولة العراقية للفترة الانتقالية المنشور بالوقائع العراقية عدد 3986 في أيلول 2004 .

 (36) قانون إدارة دولة العراق للمرحلة الانتقالية منشور بالوقائع العراقية عدد 3981 في مايس 2004 .

(37) راجع الباب الرابع –السلطة التشريعية الانتقالية- المادة الثلاثون الفقرة (أ) من قانون إدارة دولة العراق.

(38)  دستور جمهورية العراق المنشور بالوقائع العراقية عدد 4012 في 28/12/2006.

(39) مجلس الاتحاد غير مشكل بحكم المادة 65 من الدستور

(40) المادة 61 من الدستور (( تنص على: يختص مجلس النواب بما يأتي: أولاً – تشريع القوانين الاتحادية. ثانياً : الرقابة على أداء السلطة التنفيذية ............)).

(41) راجع  المادة 61  البند سابعاً/ ج  من الدستور  التي تنص (( لعضو مجلس النواب وبموافقة خمسة وعشرين عضواً ، توجيه استجواب إلى رئيس مجلس الوزراء أو الوزراء لمحاسبتهم في الشؤون التي تدخل في اختصاصاتهم ، ولا تجري  المناقشة في الاستجواب الابعد سبعة أيام في الأقل من تقديمه)).

المراجع والمصادر

أ – القرآن الكريم

ب- القوانين

1.  الدستور العراقي لسنة 2005 .

2.  الدستور الكويتي لسنة 1962.

3.   الدستور اللبناني لسنة 1926المعدل.

4.  الدستور المصري لسنة 1971 .

5.  لائحة مجلس الشعب المصري لسنة 1979 .

6.  اللائحة الداخلية لمجلس الأمة الكويتي لسنة 1963

7.  النظام الداخلي لمجلس النواب(العراقي) لسنة 2006

8.  النظام الداخلي لمجلس النواب (اللبناني) لسنة 1994

ب-  المراجع والمصادر باللغة العربية

1.  الحياة النيابية في العهد الملكي – حسين جميل – عضو مجلس النواب العراقي ( في العهد الملكي ) دار الحرية للطباعة سنة 1982.

2.  الرقابة البرلمانية على أعمال الإدارة في النظام البرلماني والرئاسي ، المحامي وسيم حسام الدين الأحمد ، ط 2008

3.  السلطة التشريعية في الدول ذات النظام الجمهوري . د- قائد محمد طربوش  الدار الجامعية للطباعة والتوزيع والنشر.

4.  القانون الدستوري والمؤسسات الدستورية د- فؤاد بيطار الدار الجامعية للطباعة والتوزيع والنشر. ط 1996.

5.  محاضرات في النظرية العامة للأنظمة البرلمانية - د. عصام سليمان –  ألقيت على طلبة دبلوم القانون العام لسنة 2008.

6. النظرية العامة في القانون الدستوري والنظام الدستوري في العراق- د. إحسان عبد الحميد ألمفرجي وآخرون- منشورات جامعة بغداد 1990 .

7. هيمنة السلطة التنفيذية على أعمال السلطة التشريعية ، د- رأفت دسوقي منشأة المعارف بالإسكندرية ط 1 سنة 2006

8.  الوسيط في القانون الدستوري اللبناني ، د- زهير شكر المجلد (2) لسنة 2006 .

9.  الاستجواب البرلماني – حسين محمد جميل – رسالة مقدمة الى كلية الحقوق جامعة النهرين بغداد العدد (47)2007 ، (48) 2008 .

ج‌-  المراجع المترجمة عن اللغة الأجنبية:

-1 Peofesseur Maurice Duverger (( Institutions Politiques et droit constitutionnel  Les grands systemes politiques, presses Universitaires de France  r.r 201-214.

 موريس ديفورجيه ترجمة د. جورج سعد  الدار الجامعية للطباعة والتوزيع والنشر بيروت .

د- المجلات والدوريات

1- مجلة القانون المقارن – منشورات جمعية القانون المقارن العراقية –بغداد العدد (47) 2007 و (48)2008 .

 المصادر من شبكة الانترنيت :

1. الاستجواب وأثره على الأداء البرلماني ، ص (1-12) - د. رفعت عبد الحميد عطفي

 مأخوذ من موقع مجلس الأمة الكويتي.net   www.majlesalommah.

2.الرقابة البرلمانية في المجالس النيابية العربية- د. رغيد الصلح .

3. قيود ومعوقات الرقابة البرلمانية والسبل الكفيلة بالحد منها ( حالة الاستجواب البرلماني )- د. عمرو هاشم ربيع.